السيد عبد الأعلى السبزواري
47
مواهب الرحمن في تفسير القرآن
عباس عن المتعة ، أسفاح هي أم نكاح ؟ فقال : لا سفاح ولا نكاح ، قلت : فما هي ؟ قال : هي متعة كما قال اللّه تعالى ، قلت : هل لها من عدّة ؟ قال : عدّتها حيضة ، قلت : هل يتوارثان ؟ قال : لا » . أقول : يأتي في البحث الفقهي ما يتعلّق بهذا الحديث . وفيه - أيضا - : أخرج عبد الرزاق وابن المنذر من طريق عطاء عن ابن عباس قال : « يرحم اللّه عمر ما كانت المتعة إلا رحمة من اللّه رحم بها أمة محمد ولولا نهيه عنها ما احتاج إلى الزنا إلا شقي ، وقال : وهي التي في سورة النساء : فما استمتعتم به منهن إلى كذا وكذا من الأجل على كذا وكذا ، قال : وليس بينهما وراثة ، فإن بدا لهما أن يتراضيا بعد الأجل فنعم ، وإن تفرّقا فنعم ، وليس بينهما نكاح ، وأخبر أنّه يراها الآن حلالا » . أقول : يدلّ الحديث على أنّ ما نسب إلى ابن عباس من الحرمة ليس بثابت . وفي تفسير الطبري ورواه في الدرّ المنثور عن عبد الرزاق وأبي داود في ناسخه عن الحكم : « أنّه سئل عن هذه الآية الشريفة ، أمنسوخة ؟ قال : لا ، وقال عليّ : لولا أن عمر نهى عن المتعة ما زنى إلا شقي » . أقول : الروايات في ذلك كثيرة ، وجميعها تدلّ على أصل التشريع . قراءة الآية الشريفة : القراءة المعروفة بين المسلمين في آية المتعة أنّها تقرأ بدون جملة : « إلى أجل مسمّى » ، ولكن وردت بعض الروايات التي هي على خلاف هذه القراءة المعروفة . ففي الكافي بإسناده عن ابن أبي عمير ، عمّن ذكره ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إنّما نزلت : فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمّى فآتوهن أجورهن فريضة » .